ما هو الطّبّ؟

إن دراسة الطب هي أكثر من أن تحصل على الشهادة وتصبح طبيباً. إنه تفكير في الآخرين ووضع المرضى في المقدمة، إنها مهنة رعاية. ولذلك ينبغي أن تكون واثقاً جداً من حبك للناس. وهي مهنة تنافسية ومتطلبة وبالطبع مكافئة جداً أيضاً
الطب هو عمل جماعي في فريق، فربّما تعمل مع أطباء من اختصاصات أُخرى .. وربّما تكون أساسيّاً وربّما لا. سوف تعمل مع أطباء وممرضات وصيادلة وفيزيائيين وجراحين وفنيي مخابر والكثير الكثير.
ليست رائعة وبالتحديد ليست المهنة المناسبة لك إذا كنت ترتكس لمجرد ذكر الدم، ودعك من باقي سوائل الجسد. بالإضافة إلى وجود الكثير من الأعمال غير الطبية ببساطة. بالإضافة إلى وجود تعلّم مستمر وتحديث عام للمعرفة. ليس من أجل اجتياز الامتحانات بل لأنه عليك فعل ذلك. الطب يتغير بسرعة والأطباء لا يستطيعون الجلوس وإسناد أعمالهم إلى ما تعلموه منذ 25 سنة مثلاً.

كيف أعرف فيما إذا كان الطب المهنة المناسبة لي؟
أوّلاً اسأل نفسك أي نوعٍ من المستقبل يفتنك؟ هل تريد التحدّي؟ الفرص؟ فرص لإحداث التغيير؟

بشكل عام ..  يعتبر الشغف أهم المتطلبات التي يجب توافرها في الطالب قبل دخوله كلية الطب البشري .. المجموع العالي في الثانوية وررغبة الاهل و المردود المادي الجيد المتوقع و المركز الاجتماعي المرموق هي أمور مساعدة و اهداف يطلب تحقيقها .. لكنها لا تكفي لنجاح الطالب في دراسته ..  الطب البشري يتطلب رغبة قوية من قبل الطالب لخوض غمار هذا التحدي قبل أن يقدم على هذه الخطوة .. علما إن شغف الطالب بكليته .. لا يستوجب أن يكون الأول على طلاب دفعته علميا ..

وبطريقة أخرى .. يصف الكثير من طلاب الجامعة الألمعيين والمحفَّزين  "مهنة العمر" بالمميّزات التالية:
الخدمة: تسمح لك بمساعدة الناس وتقديم المعرفة.
الحركة: لا تربطك بمكتب طوال الوقت.
الاحترام: عملك ومساهمتك هما جزءٌ هام من المجتمع.
الأمان: تُمكّنك من الكسب لحياةٍ جيّدة ومستقبلٍ آمن.
الإثارة: تتغيّر يومياً، ولذلك من المستحيل أن تكون مملّة.
الانتقالية: مهاراتك ومعرفتك مطلوبة أينما اخترت أن تعيش.
الطواعية: تمنحك الكثير من الفرص المهنية من نفس القاعدة التعليمية الّتي أحرزتها.

لماذا أدرس الطب؟ وماذا أستطيع أن أفعل بعد ذلك؟

إنّ الشهادة الطبية تضمن لك عملاً مدى الحياة في الحقل الطبي، على الرغم من عدم كون الشهادة نهاية تدريبك (هل فهمت أن الطب قد يأخذ منك وقتاً طويلاً قبل أن تتمكن من ممارسته باستقلالية؟ من أجل الضمان الأكيد بأنّ حياة الناس هي موضع الرّعاية؟).

سوف يمكّنك الطب من اكتساب مهاراتٍ مفيدة:

التواصل: إذا لم تكن تستطيع أن تكلّم زميلك الكائن البشري، فإنّك لن تفعل ذلك كطبيب. عُذراً.
المهارات السريرية: سوف تتعلم بالتأكيد أخذ القصة السريرية من مريض وفحص المرضى وتأدية إجراءات منقذة للحياة.
القدرة على العمل في فريق: إذا كنت لا تستطيع تدبير هذه فلن تنجح.
مهارات القيادة: سوف تتعلّم كيف تقود فريقاً وأيضاً.
ستتعلم إدارة الوقت.
حل المشاكل ومهارات اتخاذ القرارات الدقيقة، وسوف تستخدم الدليل من عدد كبير من المصادر لتنجح في إيجاد الحل الأفضل لكل أنواع المشاكل، وغالباً في قضايا تتعلّق بالحياة أو الموت.
الحزم والبقاء قوياً - أشياء هامة وحيويّة بالمطلق.

الكلّيّات الطبية .. ماذا تشبه؟ لقد سمعت بأنها طويلة وصعبة، فكم طولها؟ وما هو مقدار صعوبتها؟ الإجابة مثالية جدّاً. أما الواقع فيتوقّف عليك وعلى المكان الّذي تدرس فيه.

خلال سنواتك الثلاث الأولى سوف تدرس العلوم الأساسية مثل التشريح والكيمياء الحيوية والفيزيولوجيا والجراثيم والتشريح المرضي والأدوية بالإضافة إلى العلوم السلوكية (او ما يسمى في سوريا بآداب الطب ). وسوف تتعلّم التقنيات الأساسية لأخذ القصة السريرية وفحص المريض (بدءاً من السنة الثالثة).
ومن ثمّ (في السنوات اللاحقة) سوف تذهب إلى المشفى لتشاهد وتعمل مع الأطباء الخبيرين وستبدأ بتعلّم كيفية العناية بالمرضى. في هذا الوقت سوف تبدأ باستكشاف التنوّع الكبير لمسارات مهنة الطّب. مثل الطب الباطني (الداخلية) والجراحة والنسائية والتوليد والأطفال. وستنفق سنواتك الأخيرة وأنت تتابع تماسَك مع المرضى والأطباء.
وبعد التخرج من كلية الطب فإنك سوف تنفق من ثلاث سنوات إلى سبعٍ أو ثماني في برنامج إقامة residency حيث سوف تبدأ بكسب المزيد من الخبرة والتدريب في الاختصاص الّذي اخترته (واختيار الاختصاص تنافسي جداً ويدخل المعدّل وظروف أُخرى في تحديده). ربّما لديك فكرة مسبقاً عن الاختصاصات الّتي تهمك، وعلى كل حال من الجيد أن تُبقي عقلك مفتوحاً للأفكار الجديدة حتى نهاية السنة الرابعة أو الخامسة من دراستك في كلية الطب.
عادةً تدوم دراسة الطب في سوريا ست سنوات وفي السنة الأخيرة تكتسب المزيد من الخبرة في العناية بالمرضى. وكل مدرسة طبية تختلف بالكيفية الّتي تُنظّم من خلالها برنامجها التعليمي.
وكنصيحة اخيرة لطلاب الطب البشري المستقبليين .. من الأخطاء الشائعة بين طلاب البكالوريا .. أن كلية الطلاب مناسبة للطلاب القادرين على الحفظ .. وهي بعيدة عن الكليات العملية نوعا ما ..
لا أحد ينكر أن كمية المعلومات الكبيرة تتطلب من الطالب مقدرة حفظية لا بأس بها .. إلا أن الحفظ وحده لا يكفي .. والطالب الناجح .. هو من يستطيع ربط المعلومات النظرية التي يتلقاها في السنين الاولى .. ويربطها بمشاهداته السريرية في السنوات اللاحقة ..  لتتشكل في هذه الحالة المعلومة الصحيحية التي يستطيع الارتكاز عليها حتى بعد التخرج ..
 
أين يدرس الطب البشري في سوريا ؟

الجامعات الحكومية :
كلية الطب البشري في جامعة دمشق
كلية الطب البشري في جامعة حلب
كلية الطب البشري في جامعة تشرين في اللاذقية
كلية الطب البشري في جامعة البعث في حمص
كلية الطب البشري في جامعة الفرات

الجامعات الخاصة :
جامعة القلمون الخاصة
الجامعة السورية الدولية للعلم و التكنولوجيا
وقريبا : جامعة الأندلس للعلوم الطبية

 ⋅
تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة الموقع بها







الاسم
البريد الالكتروني
كيف حالك




التعليق
 
رمز التحقق