منذ أن جئنا إلى هذا للعالم وحياة معظمنا تقوم على أساس يسمى" الفوضى " فالأيام تدور والساعات تمضي بلا طائل 
وتستمر الحياة ومجتمعنا الغير منظم - للأسف - يعزز قيمة الفوضى لدينا حتى أصبحت حياة الواحد منا قائمة على ردود الأفعال لا على تخطيط أو حساب مسبق فعلى سبيل المثال طالبنا في المرحلة الثانوية يدرس يوم المذاكرة والامتحان أما سنته الدراسية فيكون فيها كل شيء عدا كتب الدراسة حتى يصبح منتهى أمله علامة النجاح أو  إذا كنا أكثر تفاؤلاً علامة تنهض به فوق خط الكسل
وهكذا . . حتى بداية سنة البكلوريا ليجد الطالب نفسه في جو جديد لم يألفه ويبدأ فجأةً بسماع مصطلحات لم يعهدها فمثلاً  " دراسة ست ساعات في اليوم" ضرب من ضروب الخيال بالنسبة اليه و" العلامة التامة " لفظ غريب نسيت أذناه وقعه 
وهنا تبدأ معركة الإرادة
هل يستطيع من عاش حياته مهملاً تحمل أعباء ما يسمى سنة البكالوريا؟؟؟
هل يستطيع من قضى سنين دراسته يستجدي علامة النجاح أن يتفوق في شهادة لا يخفى عن الجميع أنها من الصعوبة بمكان ؟؟؟
ما خضنا به لتونا مشكلة حقيقية لكن و بكل تأكيد ليس الحل الآن هو الأسف على ما كان أو التحسر على ما مضى
اذاً . . ما هو الحل ؟؟ 

إنها . . . " ارادة التغيير"
هي ذلك الشيء الذي يتفجر في أعماق الإنسان مانحاً إياه قوة لا توصف
هي ذلك القبس الذي يشتعل وسط الظلام لينير أمامنا دروب النجاح
لاشك أن من كان منظماً في حياته الدراسية و كان متفوقاً فيها ستكون عليه سنة البكالوريا أكثر سهولة وأن ثقافة الفوضى مرض يجب الخلاص منه لكن هذا كله ليس مدعاة لليأس بل على العكس فهي في الحقيقة فرصة ذهبية للتغيير لتصبح حياتك ذات فائدة أكبر . . .
سيكون الطريق صعباً في البداية و هذا طبيعي لكن صدقني بعد فترة من الزمن ستكون له لذة وسيشعرك الانجاز بنشوة ناهيك عن أن لحظة بعد التفوق ستنسيك كل ما كابدته من عناء خلال العام
وفي النهاية إياك أن تنسى أن هذه السنة ستحدد مصيرك وجهدك فيها سيرسم مستقبلك . . أفلا يستحق هذا كله بعض العناء
اذاً . . مازال الباب مفتوحاً ولم يفت الأوان بعد ولكن احذر . . و تذكر أن اللحظة التي تضيع لن يأتِ مثلها وأنك قريباً قد تتحسر على كل ساعة ذهبت من بين يديك سدى


 ⋅

تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة الموقع بها







الاسم
البريد الالكتروني
كيف حالك




التعليق
 
رمز التحقق