صحيح .. ,, ولكن ..

صحيح أن المنهاج جديد.. وأننا كفئران التجارب .. ,, لكن .. ليكن لنا شرف خوض أول جربة ..

صحيح أن الكهرباء لا تنطفئ إلا قليلا .. والدراسة معها لا تدعو للنوم أبدا ,, لكن .. لنستفد من الهدوء الذي يسود , ولننم باكرا إن ناسب مع وقت انقطاعها ونستفد بذلك من بركة الفجر وما قبله .. ولنقدر كم كنا في نعمة ..

صحيح أن برنامج الامتحان والمواد كثيفة وصعبة والظروف أصعب ,, لكن .. لكن لنكن أقوى منهم جميعا , ولنستعصي عليهم في جعلهم إيانا نخضع لهم ..

صحيح أن طريقنا إلى المدرسة أصبح يأخذ وقتا أكبر ,, لكن .. لنستفد من ذلك بقراءة ورد , كتاب , مراجعة درس , أو حوار مع صديق ..

صحيح  أن الدراسة تصعب في مثل هذه الظروف ,, لكن .. فكروا ألسنا من أفضل  الناس التي تستغل وقتا حرجا مثل هذا  بينما يقف آخرون لا يعملون أي شيء منتظرين فرج ربهم ؟؟ ومن ثمة لا تنسوا بأنه لم يفتنا أي "مشوار" لأن الجميع قابع في بيته خائف من الخروج !!

صحيح أن النافذة لا ترتج من الاصوات أثناء تقديمنا للامتحانات وأن الدروس لا تعطى إلا مع خلفية موسيقية تمنع عنك النوم والملل ,, لكن .. لتكن هذه تجربة حقيقية ومغامرة مثيرة يمكن أن نرويها للاجيال من بعدنا , ونعبر لهم كم كنا أبطالا !! وكم كنا حريصين على العلم ..

صحيح أننا نعاني .. ونذرف الدمعات .. ونسهر ربما دون حصولنا على النتيجة التي نطمح إليها ,, لكن .. لنثق بأن الله معنا ولن يضيع تعبنا .. وأن كل ما يحل بنا هو لخيرنا..

صحيح أننا متعبون ومضغوطون نتعب ونرهق ,, لكن .. أليس غيرنا قد ابتلي بمصيبة جعلته يتمنى أن يكون مكاننا..

صحيح أننا لا كغيرنا , أن حياتنا لا كما اعتدناها , أننا حرمنا من أشياء كانت تعني لنا الكثير , أن قلوبنا جميعا فيها غصة ... , وأن الطريق قد امتلأ بالصعوبات والمطبات ,, لكن .. من يريد النجاح يصل إليه رغم أنف أي ظرف أو شخص أو شعور أو غيره ..

وكما أن الله قد ابتلانا جميعا ..  هو قادر على قذف الفرح في قلوبنا من جديد ^_^

وقد يقول قائل أن هذا كلام جدا مثالي , ومن الصعب تطبيقه ,, ولكن الحقيقة هي أننا نعيش واقعا أليما لا مفر منه .. فإما أن نستسلم وإما أن نتأقلم ..

ولطالما كانت حدودنا والعوائق التي تواجهنا  سببا لاثنين : إما توقفنا في منتصف الطريق ,, مكبلين بالهموم ,, مكتوفي الايدي ..

وإما أن تجبرنا على أن نصبح مبدعين.. لابتكارنا حلولا تخلصنا مما نحن فيه

وأخيرا لنواسي أنفسنا بأن لا شيء يضيع عند الرب .. لا شيء أبدا ..

أيا كانت ديانتك , مسلما أم مسيحيا ,, حاشى لربك أن يخذلك ..

ولنتذكر بأن ما نعيش لأجله .. يستحق أن نموت لأجله ..

فاسألوا الله العون والمدد ,, واسألوه لي معكم !!

بقلم : هنا الذهبي

 

 


 ⋅