لا تكن كالذبابة...!!

أظنك شاهدت يوماً أحد الذبابات البائسة وهي تحاول المرور عبر الزجاج...
تراها تصطدم  بالنافذة فتبوء بالفشل ثم تعاود الكرة من جديد وللأسف لا تنجح ثم لا تلبث أن تعيد الكرة ثانية فتظل تحاول وتحاول حتى تسحقها العصا السحرية التي تدعى (قتّالة دبان)..
وبعد فترة سيأتي أحد أنسبائها ليعيد نفس الحكاية،وهكذا...
والغريب في الأمر أنها حتى لو استطاعت النجاة من الموت فإنها تبقى مصرّة على رأيها!!! وللأسف فهذا الوضع ينطبق علينا أيضاً،فكم من المواقف التي نفشل فيها ثم نعيدها ونبقى نحاول دون أن نغير في طريقة تعاملنا مع الموقف و الأمر المضحك هو أننا نستغرب من حصولنا على نفس النتيجة...
فنظل نحاول و نحاول حتى تباغتنا العصا المؤلمة- والتي تشكل مصاعب الحياة- لتضربنا على رؤوسنا دون رحمة محدثة أضرار جسيمة في حياتنا قد لا ننجو منها أحياناً..
و في بعض الأحيان قد يضع البعض مبرراً مقنعاً لهذه الذبابة المسكينة،فالعائق عبارة عن زجاج شفاف قد لا يكون واضحاً أو حتى غير مرئي تماماً.!!
في الحقيقة فهذا ليس مبرراً،فمن البديهي أننا إذا وجدنا الطريق مسدودة فسوف نغير مسارنا وذلك فقط بهدف تجربة طريق آخر حتى إن لم نكن واثقين من صحته إلا أننا لم نجربه بعد ولذلك:
(من الغباء أن نعمل نفس الأشياء بنفس الطريقة ثم نتوقع نتائج مختلفة) وهو ما يدعى بمبدأ الذبابة..
ومع الأسف فإننا نتبناه كثيراً دون إدراك منا،لذلك إذا كنت ممن يفكر بهذه الطريقة فأنصحك ببعض المرونة الضرورية التي قد تكون في بعض الأحيان...مفتاحاً لمشكلاتك.

 ⋅