التعلم عن بعد - Distance Learning
و هو مجال بحث , يهدف إلى تقديم المعرفة و التعليم للطلاب الذين لا يتواجدون شخصياً في منشآت تعليمية تقليدية كالصفوف و الجامعات, كما يوصف بأنه "عملية الحصول على العلم عندما يكون مصدر العلم و المتعلمين مفصولين بالمكان و الزمان أو الاثنين معاً"
كما أن تطور الانترنت و الحاسوب جعلا انتشار التعلم عن بعد يتم بشكل أسرع و أكثر فاعلية من قبل, للوصول إلى الجامعة الافتراضية. و في عام 1996 تأسست جامعة جونز العالمية لتكون أول جامعة أنشئت بشكل كامل على الانترنت, و معترف بها من قبل العديد من جمعيات الإعتراف الأميركية.
أكثر من 96% من الجامعات الأكبر بالعالم باتت تقدم دروساً و مقررات عن بعد, كما أن أكثر من 3.2 مليون طالب أميركي كانوا يأخذون مقرراً تعليمياً واحداً عن بعد على الأقل خلال الفصل الخريفي لعام 2005.
و اليوم, الكثير من الجامعات الخاصة و العامة و المؤسسات الربحية و اللاربحية حول العالم تقدم نوعاً من التعليم عن بعد, من أبسط الدروس إلى أعقد المقررات الجامعية و حتى برامج الدكتوراة. و هذه المؤسسات تنال درجات مختلفة من الإعتراف , فبعض الشهادات تنال اعترافاً عالياً و بعضها لا يؤخذ بعين الإعتبار كثيراً.
التكنولوجيا المستخدمة في توصيل العلم:
هناك نوعان من التكنولوجيا المستخدمة في توصيل العلم عن بعد و هي:
•    متزامن
•    غير متزامن
النظام المتزامن : و هو النظام الذي يتواجد فيه مصدر العلم و المتعلمين في نفس الزمان, و هو يمثل الطريقة التقليدية للتعلم لكن مع عدم تواجد المشاركين في نفس المكان.  و هو يتطلب وجود جدول زمني محدد يتّبعه المشاركون. و من الِأمثلة على التكنولوجيا المستخدمة في هذا الأسلوب : مؤتمرات الويب أو الفيديو (web conference , video conference ) أو الراديو على الانترنيت, أو البث المباشر (live streaming) أو الهاتف التقليدي أو VOIP
النظام غير المتزامن: و هو النظام الذي يتيح للمستخدمين الدخول و الحصول على المعلومات في أي وقت يشاؤون تبعاً لجدولهم الزمني الخاص فهذا النظام أكثر مرونة. فالطلاب ليسوا مضطرين أن يتواجدوا معاً في نفس الوقت.و الإيميل هو أقدم طريقة للتعلم عن بعد و هو مثال على هذا النظام, إضافةً للمنتديات و التسجيلات الصوتية و تسجيلات الفيديو و المطبوعات و التي هي أمثلة عن التكنولوجيا المستخدمة في هذا النظام التعليمي.
بالتأكيد, من الممكن دمج نوعي التعليم المتزامن و غير المتزامن معاً, كما يحصل في The Open University و التي مركزها في Leeds في انجلترا, و التي تقدم بعض من المحاضرات النهارية في مقراتها لتدعم التعلم عن بعد.
هناك تكنولوجيا أخرى تستخدم الآن في إيصال التعلم عن بعد باستخدام العوالم الإفتراضية ثلاثية الأبعاد الموجودة على الانترنت, Active World  و The Second Life هي عوالم افتراضية ثلاثية أبعاد يجري فيها الآن تقديم دروس و محاضرات ثلاثية أبعاد, تقدم للمتعلم القدر نفسه من المشاركة و الخبرات التي تقدمه الدروس التقليدية.
فوائد التعلم عن بعد من وجهة نظر المتعلم:
•    الحصول على شهادات و تقديرات من جامعات خارجية دون الحاجة إلى التغرب و السفر
•    إمكانية الحصول على العلم في أي وقت و من أي مكان.
•    إمكانية الحصول على قدر غير متناهي من العلم و المعرفة, مهما كان عمر المتعلم أو درجة إنشغاله.
فوائد التعلم عن بعد من وجهة نظر المؤسسات:
•    توسيع نطاق الوصول: إن التعلم عن بعد بإمكانه أن يلبي حاجات التعلم و التدريب المطلوبة من الشركات دون فرض قيود زمنية على الموظفين.
•    التخفيف من القيود و الكلفة: بالنسبة للجامعة, فإن أغلب النشاطات لن تتم في مقرات الجامعة, ما يتيح الفرصة لتقليص المبالغ المدفوعة على إنشاء الأبنية.
•    الإستفادة المادية من الأسواق الناشئة:  أشارت الدراسات إلى أن العلم يتطلب التعلم مدى الحياة, فالشهادة الجامعية لا تكفي, و على المتعلم أن يحدث معلوماته دائماً, و هذا ما يتيحه التعلم عن بعد دون فرض قيود زمنية أو مكانية.
في سوريا, توجد الجامعة الافتراضية كمثال على التعلم عن بعد, و تقدم الجامعة الافتراضية العديد من المقررات الجامعية و ما بعد الجامعية كالماجيستير , و تتبع الجامعة الافتراضية في الغالب نظام التعلم المتزامن, ما يتيح على الطلاب المشاركة في الدرس و الحصول على إجابات مباشرة لأسئلتهم من المحاضر.
 
و موقع بكلوريا.كوم يطرح استبياناً حول هذا النوع من التعلم يحاول فيه معرفة رأي الطلاب السوريون و العرب بهذا النوع من التعلم و معرفة إقبالهم عليه و الاستفادة الحقيقية منه ..
الاستبيان سوف يستمر لمدة 15 يوم , نطرح بعدها مقال نبين فيه نتيجة الإستبيان و ما نستطيع استخلاصه من هذه النتيجة .. للتوجه إلى الإستبيان .. إضغط هنا


 ⋅